الشيخ الكليني
565
الكافي ( دار الحديث )
ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وضَحٍ « 1 » ، وقَالَ « 2 » : « أَعْطِهِ هذِهِ أَيْضاً » . قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ الْأُولى ، فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً « 3 » شَدِيداً ، ودَعَا لِعَمِّهِ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ « 4 » الثَّانِيَةَ والثَّالِثَةَ ، فَفَرِحَ بِهَا « 5 » حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ ولَايَخْرُجُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ « 6 » دِرْهَمٍ ، فَمَضى عَلى وجْهِهِ حَتّى دَخَلَ عَلى هَارُونَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، وقَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتّى رَأَيْتُ عَمِّي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، فَأَرْسَلَ هَارُونُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ؛ فَرَمَاهُ « 7 » اللَّهُ بِالذُّبَحَةِ « 8 » ، فَمَا نَظَرَ مِنْهَا « 9 » إِلى دِرْهَمٍ « 10 » ، ولَامَسَّهُ . « 11 » 1297 / 9 . سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ « 12 » بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ « 13 » ابْنِ مُسْكَانَ ،
--> ( 1 ) . « الوضح » : الدرهم الصحيح النقيّ الأبيض . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 635 ( وضح ) . ( 2 ) . في « ب ، ف » : « فقال » . ( 3 ) . في « ف » : - / « فرحاً » . ( 4 ) . في « ب ، ف » : + / « المائة » . ( 5 ) . في « ج ، ف ، بس » : - / « بها » . ( 6 ) . في « ف » : « الآلاف » . ( 7 ) . في « ب » : « ورماه » . ( 8 ) . « الذبحة » ، كهُمَزَة وعِنَبَة وكِسْرَة وصُبْرَة وكِتاب وغراب : وجَع يعرض في الحلق من الدم . وقيل : هي قُرْحة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفس فيقتل ، أو دم يَخنُق فيقتل . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 153 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 331 ( ذبح ) . ( 9 ) . في « بح » : - / « منها » . ( 10 ) . في « ب ، ف » : « إلى درهم منها » . ( 11 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 72 ، ح 2 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، من قوله : « حتّى دخل على هارون ، فسلّم عليه بالخلافة » ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 811 ، ح 1418 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 30 ، ح 5807 . ( 12 ) . في « ب » : « الحسن » . ( 13 ) . هذا الخبر قطعة من الخبر الطويل الذي ورد في وفيات الأئمّة عليهم السلام ، وأشرنا إليه ذيل ح 1255 والظاهر زيادة « عن ابن مسكان عن أبي بصير » في السند ، ومنشؤها تكرّر هذا الارتباط في ح 1274 و 1280 و 1287 ، وأنّ عبارة « قبض موسى بن جعفر عليهما السلام . . . » من كلام محمّد بن سنان ، كما أشار إليه المحقّق الخوانساري في رسالته في أحوال أبي بصير المطبوعة ضمن الجوامع الفقهيّة ، ص 67 - 68 ؛ فإنّ أبا بصير - والمنصرف منه هو يحيى الأسدي كما ثبت في محلّه - مات سنة خمسين ومائة ، كما في رجال النجاشي ، ص 441 ، الرقم 1187 ؛ رجال الطوسي ، ص 321 ، الرقم 4792 . وأمّا عبد اللَّه بن مسكان ، فقد قال النجاشي في ص 214 ، الرقم 559 : « روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام . . . مات في أيّام أبي الحسن عليه السلام قبل الحادثة » . والظاهر أنّ المراد بالحادثة في كلام النجاشي ، هو الوقف الحادث بعد استشهاد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام .